الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

سعيد الكرمي



                                                      
                                          
   



حياته
عالم وأديب ولغوي فلسطيني وعضو مؤسس في المجمع العلمي العربي في دمشق.
ولد الشيخ سعيد بن علي بن منصورفي مدينة طولكرم عام 1852، وإليها نسبت أسرته منذ أن استوطنها جد والده.
وقد روى الشيخ سعيد لصاحب كتاب الأعلام خير الدين الزركلي، أن أسرته تنحدر من عرب اليمن الذين جاؤوا مع عمرو بن العاص لفتح مصر واستقروا فيها، وأول من جاء منهم إلي فلسطين جد والده في أواخر القرن الثامن عشر، كما يبدو.
أنهي الشيخ سعيد دراسته الابتدائية في طولكرم ثم أرسله والده إلي الأزهر لإكمال دراسته، وحضر دروس الشيخ جمال الدين الأفغاني، واتصل بالشيخ محمد عبده، وبقيت الصلة وثيقة بينهما بعد ذلك.
وبعد حصوله على شهادة العالمية عاد إلي بلده وعين مفتشا للمعارف في قضاء بني صعب بطولكرم، ثم أصبح مفتيا ولما تشكلت الجمعيات الوطنية العربية انتمي الشيخ سعيد إلي حزب اللامركزية وأصبح معتمدا للحزب في قضاء بني صعب، وعندما أعلنت الحرب العالمية الأولى وزعت في دمشق منشورات تدعو للثورة علي السلطان العثماني موقعة باسم حزب الثورة العربية.
طاردت السلطات العثمانية رجال الحركة العربية فألقت القبض في فلسطين علي حافظ السعيد من مواطني يافا، والشيخ سعيد الكرمي وسليم عبد الهادي من جنين وجميعهم من نشطاء حزب اللامركزية.
وبعد محاكمة قصيرة نفذ في 21 آب/أغسطس 1915 حكم بالإعدام في أحد عشر شخصا منهم عبد الهادي، أما حافظ السعيد والكرمي فأبدل حكم الإعدام عليهما بالسجن المؤبد.
وفي شباط/فبراير عام 1918 أطلق سراح الشيخ سعيد الكرمي بفضل مساعي الشيخ عبد القادر المظفر وغيره. وفي سنة 1918 عاد الشيخ الكرمي من دمشق إلى طولكرم بعد الإفراج عنه من سجن القلعة.
ولما تشكلت الحكومة العربية في دمشق في تشرين الأول/أكتوبر 1918 دعي للعاصمة السورية وعين في شعبة الترجمة والتأليف من آذار/مارس حتى أيلول/سبتمبر 1920، ثم عين عضوا في المجمع العلمي العربي فنائبا لرئيس المجمع المذكور بين تشرين الأول/أكتوبر 1920 ونيسان/أبريل 1922. وكان قد حضر المؤتمر الفلسطيني الأول في شباط/فبراير 1919، وشارك في بعض أنشطة الحركة الوطنية في تلك الفترة.
في 6 أيار/مايو 1922 غادر الشيخ الكرمي دمشق إلي عمان وعين قاض للقضاة في مجلس المستشارين مجلس الوزراء ورئيسا لمجلس المعارف، وبقي في عمان يشغل منصب قاضي القضاة حتى عام 1926، وعاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه واعتزل السياسة واشتغل في أواخر حياته مدرسا في مسجد طولكرم. وقد توفي في عام 1935 عن عمر ناهز 83 عاما.
تركة الشيخ الكرمي من المؤلفات قليلة وذلك لانشغاله بالسياسة والمناصب الحكومية، كما يبدو بالإضافة إلى أشعاره التي لم تجمع، وطبعت له في صدر شبابه رسالة في التصوف بعنوان واضح البرهان في الرد على أهل البهتان.
عرف عنه أنه خطيب مفوه وعالم بالتصوف والفقه وأسرار اللغة وعلوم القرآن والتاريخ والسيرة، وكانت له بين الناس حظوة مثلما كانت له مكانة رفيعة عند ذوي الشأن.
من أولاده الكاتب والأديب أحمد شاكر الكرمي (1895 ـ 1927)، والشاعر المناضل عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) (1907 ـ 1980)، والإذاعي اللغوي حسن الكرمي إضافة إلي نبهان، حسين محمود وعبد الله الكرمي.

خليل السكاكيني

                                                            


خليل السكاكيني (23 يناير 1878 - 13 أغسطس عام 1953) أديب ومرب فلسطيني مقدسي مسيحي اهتم باللغة والثقافة العربية ويعتبر من رواد التربية الحديثة في الوطن العربي [ الأمر الذي كان له أثر كبير في تعليم عدة أجيال. وكان عضواً في المجمع اللغوي بالقاهرة.
نشر له إثنا عشر مؤلفًا في حياته. عاش في فترات متلاحقة في كل من فلسطين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وسوريا ومصر. اعتقل في القدس أثناء الحرب العالمية الثانية وسجن في دمشق ولكنه تمكن من الخلاص من سجنه والتحق بقوات الثورة العربية. وفي طريقه للانضمام اليهم كتب نشيد الثورة العربية.

 حياته المبكرة وانتقاله لأمريكا

ولد خليل السكاكيني في القدس وتلقى تعليمه في المدرسة الأرثوذكسية في القدس، ثم انتقل إلى الكلية الجمعية الإنجليكانية التبشيرية (CMS) ومنها إلى كلية صهيون الإنجليزية في القدس ودرس فيها الآداب. ثم انتقل بعد تخرجه عام 1908 إلى المملكة المتحدة لفترة وجيزة انتقل بعدها إلى أمريكا. حيث عمل في تعليم اللغة العربية وساهم في كثير من المطبوعات الصادرة في ولايات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية كما قام بالكثير من أعمال الترجمة. لكنه قرر العودة إلى الوطن قبل مضي عام على قدومه إلى أمريكا.

 عودته إلى فلسطين

حال عودته إلى فلسطين، عمل السكاكيني صحفياً في جريدة الأصمعي المقدسية كما درَّس اللغة العربية في مدرسة الصلاحية في القدس. وامتد نشاطه إلى تدريس الأجانب اللغة العربية فيما يعرف بالأميريكان كولوني (the American Colony) في القدس. إلا أنه قرر أن ينشيء مدرسته الخاصة في القدس عام 1909 أسماها بمناسبة أعتماد دستور الامبراطورية العثمانية الجديد، المدرسة الدستورية.

المدرسة الدستورية

ما إن افتتحها حتى ذاع صيتها بسبب توجهها الوطني وبسبب منهاجا رائدا في ذلك الوقت اتبعه خليل السكاكيني فيها. لم يعتمد فيها نظام الدرجات، ولم يتبع أسلوب العقاب والثواب، وإنما ركز على التعليم والموسيقى والتربية البدنية.

 مواجهته لكنيسة الرم الأرثوذكس

تمسك خليل السكاكيني بعروبته دعاه لمطالبة كنيسة الروم الأرثودكس في القدس إلى تعريب لغتها وتعريب الصلوات فيها وطالبها وبأن لا يصلى فيها باللغة اليونانية وأن لا تستخدم فيها إلا اللغة العربية، ونشر في هذا الصدد منشورا عام 1913 بعنوان "النهضة الأرثوذكسية في فلسطين". هذا الأمر دعا الكنيسة إلى إعلان إبعاده منها. وكان مدرس وتوفي عام 1953م

منهجه في التعليم

آمن بتحديث وسائل التعليم واستخدام الوسائل البصرية. وكتب عدة مؤلفات تشرح منهجه كما أنه أعد وألف الكثير من كتب المناهج الدراسية في مجال اللغة العربية. وكان من أهمها كتاب اللغة العربية للصف الأول الإبتدائي الذي يبدأ بدرس كلمتي (راس - روس) المدعمة بالصور والشرح. وقد درس هذا الكتاب عشرات الآف من الطلاب من بدايات العشرينات وحتى عدة سنوات بعد وفاته وإلى منتصف الستينات.

سجنه

في نوفمبر 1918، أثناء الحرب العالمية الأولى طالبت الحكومة المواطنين الأمريكيين بتسليم أنفسهم وإلا عدّوا جواسيس. أحد معارف السكاكيني، آلتر ليفين الذي كان يهوديا أمريكيا لم يسلم نفسه بل التجأ إلى بيت خليل السكاكيني الذي آواه لعدة أيام إلى أن اكتشفت الشرطة أمره فتم اعتقالهما ونقلا إلى السجن في دمشق.
قضى خليل السكاكيني في السجن حوالي شهرين ونصف، تم بعدها إطلاق سراحه بالكفالة ثم تمت تبرئته لاحقا، إلا أن احتلال إنجلترا لفلسطين حال دون عودته، فأقام في دمشق حوالي 10 أشهر حتى آب / أغسطس 1918 حين غادرها مع مجموعة من الرجال للإنضمام إلى الثورة العربية الكبرى في الحجاز. ثم جاء مصر لكن السلطات الإنجليزية منعته من دخول فلسطين فأقام في مصر نحو شهرين حتى تمكن من العودة إلى القدس.

 عمله الحكومي

عين عام 1919 مديرا لدار المعلمين في القدس لكنه استقال احتجاجا على تعيين هربرت صموئيل اليهودي الأصل ليشغل منصب المندوب السامي لبريطانيا في فلسطين. بعد مغادرة هربرت صموئيل فلسطين عاد للعمل مفتشا عاما للغة العربية في فلسطين. وبدأ بكتابة مقالاته وأشعاره السياسية المعارضة في المقتطف والهلال والسياسة الأسبوعية.

 مؤلفاته

  • فلسطين بعد الحرب الكبرى (القدس سنة 1920)
  • مطالعات في اللغة والأدب (القدس سنة 1925)
  • سريّ (القدس سنة 1935)
  • حاشية على تقرير لجنة النظر في تيسير قواعد اللغة العربية (القدس سنة 1938)
  • لذكراكِ (القدس سنة 1940)

اسكندر الخوري البيتجالي

      

حياته

ولد اسكندر جريس يعقوب الخوري في بلدة "بيت جالا" القريبة من مدينة "بيت لحم" بفلسطين، نشأ نشأة دينية حيث كان والده من رجال الدين.

درس في مدرسة الروم الأرثوذكس في بلدته، ثم في المدرسة الروسية الداخلية بمدينة "الناصرة" في شمال فلسطين، لبضع سنوات، فمدرسة السالزيان الداخلية ببيت لحم تعلّم فيها اللغة الفرنسية سنة واحدة. ومنها انتقل إلى الكلية البطريركية للروم الكاثوليك ببيروت وتخرّج فيها عام 1906م، ثم درس القانون في معهد الحقوق بالقدس إبّان الاحتلال البريطاني لفلسطين. وهكذا أتيح له أن يتقن ست لغات حية هي: العربية، التركية، الإنكليزية، الفرنسية، اليونانية، والروسية، من خلال هذه المدارس والكليات.

بعد تخرّجه سافر إلى القاهرة وعمل في قلم التلغراف المصري حتى عام 1908م ثم عاد إلى فلسطين بعد الانقلاب العثماني، وعمل مُعلماً في مدرستي "المطران" و "الفرير" وفي مدرسة البنات الروسية في القدس.
عمل في سلك القضاء بفلسطين (قاضياً للصلح) حتى عام 1945م وزاول بعد ذلك المحاماة. وعندما نزلت النكبة بشعب فلسطين عام 1948م اضطر للنزوح عن بيته في القدس الغربية مخلّفاً أمواله ومكتبته، وأقام في بلدته "بيت جالا". عمل مستشاراً قانونياً للصليب الأحمر الدولي في منطقة الخليل وبيت لحم، فمفتشاً لمدارس وكالة الغوث الدولية الخاصة بأبناء اللاجئين الفلسطينيين، وفي عام 1952م هاجر إلى أميركا الجنوبية ولبث هناك عدة سنوات، وعاد إلى بلده واستقر فيها حتى وفاته.

كان حظه من علوم اللغة العربية ضئيلاً للغاية رغم اشتغاله، في بعض مراحل حياته، مدرّساً للغة العربية! وقد انعكس ذلك في شعره فجاء ركيكاً زاخراً بالأخطاء النحوية والعروضية، لكنه مع هذا كان رائداً في الاتجاه إلى ممارسة الشعر القصصي في فلسطين، وقد صاغ الكثير من الموضوعات الاجتماعية في قصائد مطولة كما نظم بعض الأناشيد الوطنية.

كُتبت عنه عدة رسائل جامعية للماجستير والدكتوراة في بعض الجامعات العربية ومنها جامعة الأزهر بمصر.

أعماله

1
- الزفرات / شعر (القدس، 1919م).

2- دقات قلب / شعر (القدس، 1923م).

3- مشاهد الحياة / شعر (القدس، 1927م، د 2، مطبعة بيت المقدس، 1957م).

4- ربّة الجمال (القدس، ؟).

5- الطفل المُنشد / أناشيد للصغار (القدس، ؟).

6- المثل المنظوم / قصائد على ألسنة الطير والحيوان (القدس، ؟).

7- آلام وآمال / شعر من وحي الكارثة (القدس، 1960م).

8- الداء والدواء / شعر (القدس، مطبة بيت المقدس، 1921م).

9- أدب وطرب / نوادر وطرائف غربية (صدرت الطبعة الثانية في تل أبيب عام 1972م).

10- حقائق وعبر / في اللغة والأدب والاجتماع (القدس، ؟).

11- الحياة بعد الموت / رواية فلسطينية (1920م).

12- غبريلا الحسناء / رواية مترجمة عن الفرنسية في جزأين.

13- العنقود / ديوان شعر كبير (القدس، مطبعة بيت المقدس، 1961م).

14- الفتاة للفارس / رواية روسية تاريخية معربة.

15- الحرب العالمية الثانية (تاريخها نظماً ونثراً مع الرسوم، القدس، 1945م).

16- في الصميم / بحث في قالب روائي حول الزواج.

17- جولة في أميركا اللاتينية.

18- المعلوم والمجهول (القدس، ؟).

19- ذكرياتي ناشئاً وقاضياً ومحامياً وعاملاً في حقلي الأدب والصحافة (مطبعة المعارف، القدس، 1972م).

وهناك قصائد ومقالات نشرها في الصحف الفلسطينية والأردنية لم تجد من يجمعها بعد وفاته.

عن كتاب الكاتب الفلسطيني راضي صدوق " شعراء فلسطين في القرن العشرين " 

برهان الدين العبوشي


                                                       


حياته
1. ولد عام 1911 في مدينة جنين ( فلسطين ) .

2. أنهى دراسته الأبتدائية في مدارس جنين ، أما دراسته الثانوية فقد تلقاها في كلية النجاح الوطنية بنابلس ثم أنتقل بعدها في عام 1931 ليكمل دراسته في الكلية الوطنية في الشويفات بلبنان.

3. ألتحق بالجامعة الأميركية ببيروت في عام 1933 ، وبسبب مواقفه الوطنية والقومية فإنه لم يتمكن من أكمال ومتابعة دراسته الجامعية فيها إثر صدور قرار فصله منها من قبل إدارة الجامعة مطلع السنة الثانية

4. عين موظفا في البنك العربي في طبريا نقل بعدها إلى القدس.

5. شارك في ثورة 1936 في فلسطين واعتقل في القدس وتم نفيه الى ( عوجـا الحـفير ) في صحراء سيناء ثم إلى معتقل ( صرفند الخراب ).

6. تم أعتقاله في معتقل ( المزرعة ) لمدة عشرة أشهر بعد مصرع الحاكم البريطاني ( أندروس ) .

7. أنتدب للتعليم في العراق سنة 1939 ( بـُعَيد أغتيال الملك غازي في بغداد ) .

8. شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق سنة 1941 وجرح فيها وبعد فشلها وصدور أمر القاء القبض عليه توجه الى الموصل ( شمال العراق ) ومن هناك تم تهريبه بواسطة العشائر البدوية العربية الى دمشق حيث مكث فيها أياماً ليعود بعدها إلى مسقط رأسه جنين متخفيا ً.

9. شارك في معركة جنين عام 1948 مع المجاهدين الفلسطينيين جنباً الى جنب مع الجيش العراقي .

10. انتقل الى العراق نهائيا ًسنة 1949 مُدَرِسّـاً للغة العربية في مدارسها قام خلال هذه الفترة بالتنقل في مدن العراق المختلفة كالعمارة وسامراء والحلة والديوانية والنجف الأشرف واستقر به المقام أخيرا في بغداد حيث أحيل إلى التقاعد من الثانوية المركزية عام 1972 بعد أن مكث فيها قرابة ثلاث عشرة سنة متواصلة .

11. منح وسام القدس للآداب والفنون في سنة 1991 من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية حيث قلَّده الوسام الرئيس الراحل ياسر عرفات بحضور عدد من رجالات الثقافة والأدب العراقيين والفلسطينين من أمثال الاستاذ عبدالأمير المعلّه وكيل وزير الثقافة العراقي ( أحد طلابه ) و الشاعر حميد سعيد وكيل وزارة الثقافة العراقي والاستاذ الدكتور محسن الموسوي مدير عام دار الشؤون الثقافية والأستاذ صباح ياسين رئيس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون العراقي والشاعر المرحوم جبرا ابراهيم جبرا وسفير دولة فلسطين السيد عزام الأحمد .

12. شارك في العديد من مؤتمرات الأدباء والكتاب العرب في بغداد والقاهرة وغزه والقى خلالها قصائد شعرية خاصة بتلك المؤتمرات.

13. بعد جهود بذلها كل من الأستاذ الوجيه خليل كنّـه والأستاذ الوجيه برهان الدين باش أعيان وهما من رجالات السياسة الوطنيين المرموقين في العهد الملكي في العراق فقد تجنس بالجنسية العراقية عام 1951.

14. في عام 1952 تزوج من فتاة عراقية من عائلة آل الحافظ المعروفة في مدينة الموصل العراقية وهي من عشائر السادة الحياليين الذين يرجع نسبهم إلى الإمام علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) ، فكانت ثمرة هذه الزيجة المباركة ولدان البكـر ( سماك ) والثاني ( حسن ) .

15. حكمت عليه المحاكم الأردنية غيابيا ًبالسجن لثلاث سنوات ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة في جنين إثر قيامه بإلقاء قصيدة تمجد ثورة 14 تموز 1958ورجالها من دار الإذاعة العراقية من بغداد ، ثم ما لبث أن صدر عنه العفو الملكي عام 1964وأبلغ بذلك رسمياً بكتاب سفارة المملكة الأردنية الهاشمية ببغداد المرقم 2/9/3115 بتاريخ 20/12/1964 مما مكـّنه من زيارة والديه في جنين لأول مرة عام 1965 بعد انقطاع عنهم لفترة ست سنوات متواصلة .

16. لـبّى نداء ربه وانتقل إلى جواره الكريم بتاريخ 8/2/1995 ودفن في مقبرة الشيخ معروف في الكرخ – بغـداد

مؤيد إبراهيم الإيراني

 

سيرة الشاعر:
مؤيد إبراهيم الإيراني.
ولد في مدينة عكا (فلسطين) - وتوفي في مدينة حيفا.
عاش في فلسطين وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
درس في كلية الفرير بمدينة حيفا، وتَخرَّج فيها، وأجاد لغاتٍ ست:
العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والروسية والعبرية، إضافة إلى الفارسية لغة والديه.
عمل محاسبًا في بلدية حيفا، وتَدرَّج في عمله في البلدية حتى أصبح كاتب المدينة، إضافة لعمله بالترجمة من اللغات التي أتقنها وإليها، كما عمل محررًا في القسم العربي لمجلة «لقاء».
كان عضو المجلس الاستشاري الأهلي للثقافة والفن بفلسطين.

الإنتاج الشعري:
- صدر له الدواوين التالية: «الدموع» - مطبعة الجميل - حيفا 1930، و«من الأعماق» - مطبعة الحكيم - الناصرة 1962، و«إلى الآفاق» - مجلة الشرق - القدس 1973، و«نشيد إنشاد السلام» - دار المشرق - مدينة شفا عمر 1978، وله «مجنون ليلى» - أوبرا شعرية فلسفية.

الأعمال الأخرى:
- له ترجمات عدة، أهمها ترجمته الشاهنامة (للفردوسي) عن الفارسية - شفا عمرو - 1986.
شعره وفير في لقطات تصويرية قصيرة، سريعة، مكثفة، تندرج في إطار الشعر التأملي الوجداني، وتهيمن عليه عاطفة الحزن وشكوى الزمان. ويكثر في شعره تكرار مفردات الموت واليأس والليل والحزن والسواد والإظلام، كما تبدأ كثير من قصائده بمخاطبة الزمان (يا زمن الظلام - يا زمن التنزيل...)، كما يميل إلى الامتزاج بالطبيعة ومحاورتها وبثها همه وشكواه، في ملمح وجداني ورومانسية مفرطة.

مصادر الدراسة:
1 - سميح القاسم: الراحلون - المؤسسة الشعبية للفنون - دار المشرق للترجمة والطباعة والنشر - شفا عمرو (فلسطين) 1991.
2 - ميشيل حداد وآخرون: ألوان من الشعر العربي في إسرائيل - دار الشرق العربي - تل أبيب 1967.
3 - ناصر الدين الأسد: الحياة الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن - مؤسسة شومان، والمؤسسة العربية - عمان، بيروت 2000.
4 - يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين - وكالة التوزيع الأردنية - عمان 1987.
مراجع للاستزادة: -3- كمال مزهود: أعلام الأدب العربي في العصر الحديث -
مكتبة كل شيء - حيفا 1989.
عناوين القصائد:

http://www.almoajam.org/poet_details.php?id=5542


الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

إسعاف النشاشيبي




 
                                          




ولد إسعاف النشاشيبي في القدس سنة 1885، درج في بيت جليل بعلمه وثرائه وحسبه ومكانته، قيل إن جده الأكبر قدم إلى بيت المقدس في عهد الملك الظاهر بيبرس، ونسبت الأسرة إلى صناعة النشاب التي كانت تمتهنها. أما والده السيد عثمان بن سليمان النشاشيبي فمن أبرز رجالات عصره ذكاءً وعلماً وبسطة حال، تقلب في مناصب الدولة العثمانية حتى أصبح عضواً في مجلس المبعوثان في الأستانة، ووالدته ابنة الحاج مصطفى أبو غوش الملقب بـ(ملك البر) في جبل القدس وابنة عمة أبيه عثمان.
نشأ إسعاف في بيت حصنه العلم والمال، فكانت تنعقد حلقات الدرس في بيت والده، وتضم عدداً كبيراً من أعيان العلماء المقادسة والوافدين أمثال: أسعد الإمام وراغب الخالدي ومحمد جار الله وغيرهم، وكان هؤلاء يتقارضون الشعر ويتذاكرون الأدب ومسائل الفقه، ولعل النشاشيبي ارتاد الحلقة مراراً، وسمع نوادر اللغة والأدب، ورأى الكتب النفيسة في خزائن والده وخزائن الشيوخ.
التحق إسعاف بكتاتيب القدس، وأخذ عن شيوخها وحفظ بعض القرآن الكريم، بعدها التحق بمدرسة دار الحكمة في بيروت وتتلمذ على يد كبار الأساتذة خاصة الشيخ عبد الله البستاني الذي تأثر به وطبع بطابعه اللغوي، ويتجلى ذلك في أسلوبه الأدبي.
وقد أتيح لإسعاف في بيروت وبيت المقدس أن يزامل ثلة من أعلام اللغة والأدب والفكر أمثال شكيب أرسلان وأحمد شوقي والسكاكيني وحنا العيسى وعبد العزيز شاويش، كما ألم بالفرنسية إلماماً حسناً أعانه على قراءة بعض الكتب العلمية والصحف.
اشتهر النشاشيبي بكنيتين ولقبين، فهو أولاً أبو الفضل، وهي كنية بديع الزمان الهمداني، وإنما تكنى بها إسعاف لتعلقه به ونسجه على منواله في مقاماته، وهو ثانياً أبو عبيدة، ولعلها اقتداء بأبي عبيدة معمر بن المثنى اللغوي الأخباري المشهور، وإسعاف أديب العربية وخطيب فلسطين، لأنه أخذ على نفسه عهداً بالدفاع عن العربية بأسلوب حماسي يعتمد الخطبة.
عين النشاشيبي في المدرسة أو الكلية الصلاحية أستاذاً للغة العربية ـ وهي مدرسة أسسها السلطان صلاح الدين الأيوبي في القرن السادس الهجري، وجددها القائد التركي أحمد جمال باشا، وجعلها معهداً علمياً دينياً تدرس فيه العلوم الإسلامية والحديثة ولغتا التدريس فيه العربية والتركية، كذلك كانت تدرس فيه اللغات الأجنبية كالفارسية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، والهدف من إنشاء هذه المدرسة إعداد جيل من المبشرين والدعاة لإرسالهم فيما بعد إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي لتحريض شعوبه على الثورة على الاستعمار الأوروبي، لكن لم يطل عمرها أكثر من سنتين ـ كما وعين إسعاف مديراً للمدرسة الرشيدية ـ التي تأسست عام 1906 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى أحمد رشيد بك متصرف القدس، وتعتبر من أحسن المدارس الحكومية في فلسطين، وكانت أولية وفيها قسم ثانوي، ثم زاد التعليم فيها عن الثانوي إذ صارت تؤهل خريجيها الحاصلين على شهادة الثانوية العامة لدراسة الطب والهندسة بدراسة مواد خاصة تحضيرية قبل الالتحاق بالجامعات، وما لبث حيناً فيها حتى صار مفتشاً للغة العربية في فلسطين حتى عام 1929، حيث انقطع للقراءة والكتابة والرحلات إلى مصر والشام.






مطلق عبد الخالق - شاعر

                                                             





ولد عام ‍1910في الناصرة وتوفي شاباً عام ‍1937. في الناصرة أتم دراسته الابتدائية ثم التحق بكلية روضة المعارف بالقدس ونال شهادتها الثانوية بتفوق، وانتقل إلى حيفا للعمل.. كان كثير المطالعة، وقود ظهرت مواهب شاعريته وله من العمر ستة عشر ربيعاً.. استهل حياته العملية وهو في العشرين، وأول عمل زاوله في حيفا هو المساهمة في إصدار مجلة كشفية باسم مجلة «كشافة الصحراء», ثم حرر في جريدة اليرموك, ثم جريدة «النفير». وبعد ذلك عمل موظفاً في البنك العربي في حيفا ثم عين سكرتيراً لجريدة «الصراط المستقيم» في يافا، ثم مراسلاً لجريدة «الدفاع» اليافية في حيفا. كان من مؤسسي «رابطة الشبيبة العربية» في حيفا.. وفي عهد دراسته الثانوية وخروجه إلى ميدان العمل قرض الشعر ونشره في الصحف والمجلات الفلسطينية وألقاه في أمسيات في النوادي والجمعيات الوطنية.. في سائر الأعمال التي اضطلع بها كان مثلاً أعلى للشباب المهذب الوطني، والذين عرفوا هذا الشاب ورافقوه توقعوا له مستقبلاً باهراً في عالم الشعر.. عرف بنضاله الوطني، ولم يعش طويلاً.. في التاسع من شهر تشرين الثاني 7/1937 قصد الشاعر منزل المحامي وديع البستاني في حيفا سعياً وراء الإفراج عن عشرات المعتقلين العرب في «مخيم المزرعة» بعكا, وعندما حاول السائق اجتياز طريق «سكة الحديد» لدخول منزل البستاني اصطدم بالقطار الذي صادف مروره آنذاك، وحمل سائقه الضحية إلى المستشفى الحكومي بحيفا وهناك بدا له أن ضحيته كان الشاعر ابن عمه، فانتابه عارض من الجنون، وفي اليوم التالي نقل جثمان الشاعر إلى الناصرة مسقط رأسه ودفن هناك, ونعت الإذاعة الفلسطينية مطلق عبد الخالق بما يستحق أدبه الرفيع من إطراء، وخلقه السامي ووطنيته الصادقة من ثناء..
* من أعماله: «الرحيل» شعر (ط3) 1990, «ضجعة الموت»